السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 69
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
في الحيوان والإنسان وإن يتطرّق إليها الشدّة والضعف ؛ لكونها من شؤون المادّة ، لكن لا يمكن ذلك في المبادئ العالية . فالحقّ : عدم إمكان بقاء الجواز أو الرجحان - أيالاستحباب - مع رفع الوجوب . المقام الثاني : في مقتضى الأدلّة إثباتاً بعد فرض إمكانه والحقّ عدم دلالة شيء من الناسخ والمنسوخ عليه ؛ لأنّ دليل الوجوب ليس له ظهورات حتّى يبقى بعضها مع سقوط بعض ، بل البعث الإلزامي لا يكون له ظهور إلّافي نفس البعث ، ويفهم الإلزام من أمر آخر ، كحكم العقلاء بكونه تمام الموضوع لوجوب الطاعة ، إلّاأن يقوم دليل على الترخيص ، ولو فرض ظهوره في الوجوب وضعاً لا يكون له إلّاظهور واحد ، فمع قيام الدليل على النسخ لا يبقى ظهور له . ولو قيل : إنّ الطلب الإلزامي كما يكشف عن الإرادة الإلزامية يكشف عن الرجحان الفعلي وعن أصل الجواز ، فإذا سقطت كاشفيته بالنسبة إلى الإلزام بقيت بالنسبة إلى غيره . قلت أوّلًا : إنّ الطلب لا يكشف إلّاعن الإرادة الحتمية ، لكن العقل يحكم بأنّ الرجحان والجواز بمعناهما الأعمّ موجودان بوجوده ، ومع سقوط كشفه عن الإرادة الحتمية لا يبقى منكشف ولا كاشف . وثانياً : لو فرضنا كون المنكشف متعدّداً لكنّه طولي لا عرضي ؛ لأنّ الطلب الإلزامي يكشف عن الإرادة الحتمية ، وهي تكشف عن الرجحان والجواز ، ومع الطولية لا يمكن بقاء الكاشفية .